مؤسسة آل البيت ( ع )

19

مجلة تراثنا

الرابع : تنوين العوض . وهو اللاحق عوضا عن حرف أصلي أو زائد ، أو عن مضاف إليه مفردا أو جملة ، فهذه أقسام أربعة : الأول : ما كان عوضا عن حرف أصلي : كتنوين " جوار " في حالة الرفع والجر ، فإن أصله " جواري " على وزن " مساجد ) حذفت منه الياء تخفيفيا ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، وعوض عنها التنوين ، وكذا في " غواش " من الجموع المعتلة على وزن ( فواعل ) . وقال المبرد : هو عوض عن الحركة في الياء المحذوفة . ورد بلزوم التعويض عن كل حركة محذوفة كما في كلمة " حبلى " ( 19 ) . وقال الأخفش : التنوين في " جوار " للتمكين ، والاسم منصرف ، لخروجه عن وزن " مساجد " بحذف الياء . ورد بأن حذفها للتخفيف ، فهي منوية ومقدرة ( 20 ) ، وقد اشتهر : أن المقدر كالمذكور . الثاني : ما كان عوضا عن حرف زائد : كتنوين ( جندل " ، فإن أصله " جنادل " حذفت الألف ، وعوض عنها التنوين ، قاله ابن مالك . قال ابن هشام : والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف ( 21 ) . قلت : لا منافاة بين كونه للعوض والصرف ، كما مر مثله عن الرضي في تنوين " رجل " حيث جعله للتمكين والتنكير - إذا لم يكن علما - اللهم إلا أن يقال : إن حذف الألف من " جنادل " لا ينقص الكلمة حتى يحتاج إلى التعويض عنها " لأن الكلمة تصير بحذف الألف " جندل " وهو المفرد ، بخلاف ما حذف من " جواري " .

--> ( 19 ) لاحظ : مغني اللبيب 1 / 446 . ( 20 ) راجع المغني 1 / 446 . ( 21 ) راجع : المغني 1 / 446 .